‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقال. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026

«رماد العصافير»… رواية عالمية عن مظلومية فلسطين



بقلم. محمد سوري-

في قلب أدب المقاومة، وبين القصص التي تمتد من غزة إلى العالم، يبرز كتاب «رماد العصافير» لكاتبه حامد عسكري كصوت أدبي يسلط الضوء على الظلم الواقع على فلسطين. حامد عسكري، الشاعر والكاتب الشاب من مدينة بم، وأحد الوجوه البارزة في الأدب الإيراني المعاصر. درس الحقوق القضائية، بدأ كتابة الشعر منذ منذ كان يافعا، ونشر أعمالاً عدة في الغزل والأغنية. أما مجموعته القصصية «رماد العصافير» فقد فازت بالدورة الثانية من جائزة فلسطين العالمية للآداب. التقينا به وفيما يلي نص الحوار:


**كيف جاءت فكرة كتاب «رماد العصافير»؟**


في الليلة التي قُصف فيها مستشفى المعمداني، شعرت بحزن وغضب شديدين. ذهبت مباشرة إلى مكتبي، وبقيت فيه ستة أيام متواصلة. عندما خرجت كان الكتاب قد وُلد. بعدها تركته فترة، ثم عدت إليه وأعدت كتابته، فحذفت وأضفت حتى وصل إلى صورته النهائية.


**هل يمكنك أن تحدثنا عنه أكثر؟**


الكتاب مجموعة قصص قصيرة تدور حول فلسطين وغزة والمقاومة. لكن ما يميزه أن الراوي لا يقف فقط داخل بيوت الفلسطينيين، بل يدخل أحياناً بيوت الإسرائيليين، وأحياناً أخرى يخرج إلى خارج فلسطين، إلى دول محور المقاومة. أردت أن تكون النظرة عالمية، لا محلية فقط.


**هل ترى أن جائزة فلسطين العالمية للآداب قادرة على سد الفراغ الذي عاشه أدب المقاومة لسنوات؟**


لدينا كتاب جيدون وأعمال مهمة كُتبت بدافع وجداني خالص. الجائزة محفز جيد، وتساعد على إبراز الأسماء عالمياً. لكن من المبكر الحكم عليها، فهي في دورتها الثانية فقط. لا أظن أن الأدب سينقسم إلى ما قبلها وما بعدها بهذه السرعة.


**لماذا تعتقد أن الكتاب يبقى وسيلة مهمة لرواية قصة فلسطين مقارنة بوسائل الإعلام الأخرى؟**


لأن الكتاب يملك خيالاً أقوى. الكتابة فن رخيص وسريع الإنتاج مقارنة بالسينما أو الموسيقى. يمكنك في خلوتك أن تخلق عوالم كاملة، وأن تستمع إلى أصوات كثيرة وتحولها إلى قصص. لكن هذا الفن يحتاج إلى دعم وتشجيع حقيقي، لأن الكاتب يبذل عمره في ما يكتبه.


**كيف يمكن للأدب أن يعيد قضية فلسطين إلى صدارة اهتمام العالم؟**


الناس يحبون القصص منذ طفولتهم. إذا كتبنا قصصاً جيدة وجذابة، واهتممنا بالقارئ لا بأنفسنا فقط، فسوف يصل الصوت. فلسطين قضية عالمية، ودمجها مع فن السرد يشبه وضع مرآتين متقابلتين… النتيجة لا نهائية.


**ما الذي ينقصنا لإنتاج المزيد من الأعمال الأدبية عن فلسطين؟**


فلسطين قضية إنسانية أولاً. نحن أضفنا إليها البعد الديني والعقائدي، وهذا حقنا. لكن إذا أرادت الجوائز والمؤسسات أن تجذب فنانين أكثر، فعليها أن تركز أكثر على الجانب الإنساني والأخلاقي الذي يفهمه العالم كله. كثير من الفنانين يهتمون بالقضية، لكنهم يترددون لأسباب مختلفة. كلما كانت الدعوة أوسع وأكثر إنسانية، كان الإقبال أكبر.


**ما الرسالة التي يحملها أهل القلم تجاه فلسطين؟**


الظلم الواقع على فلسطين واضح وفاضح. سيكون قبيحاً أن يقول عنا التاريخ يوماً: «كان هناك ظلم كبير، ومررتم بجانبكم دون أن تنطقوا». في غزة الآن أطفال يموتون من الجوع والعطش، وهذا يكفي ليصرخ أي ضمير. يجب أن نكتب، وأن نحتج في صفحات الكتب، حتى نستريح أمام أنفسنا.


**كلمة أخيرة للكتاب الذين يشعرون بالالتزام تجاه فلسطين؟**


لا أستطيع أن أفرض على أحد شعوراً. لكن أقل ما يمكن فعله هو أن نقرأ ونعرف الحقيقة بأنفسنا، بعيداً عن الإعلام الذي يخدر الوعي. أن نحزن لغزة، وأن ندين الظلم في داخلنا، يعني أن إنسانيتنا ما زالت حية. وهذا بحد ذاته بداية مهمة.


الأحد، 11 أكتوبر 2026

مجلس الأمن الدولي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

 


بقلم : سري  القدوة

الاثنين 12 تشرين أول / أكتوبر 2026.

في ضوء تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والرفض الإسرائيلي المستمر لوقف إطلاق النار وتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن ورفضها لإدخال المساعدات الإنسانية وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ومصادرة الأراضي واستمرار التصعيد الخطير والمتسارع لاعتداءات المستعمرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني بات من الضروري عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، والتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات عملية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، في ظل التصعيد الخطير والمتسارع لاعتداءات المستعمرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهداف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بما يهدد حياة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، ويدفع بالأوضاع نحو مزيد من التدهور وعدم الاستقرار .


تصاعد اعتداءات المستعمرين، بالتزامن مع الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية وعمليات القتل والتدمير والتهجير القسري، يعكس خطورة المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني ما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا باتخاذ خطوات ملموسة لوقف هذه الاعتداءات، ووضع حد للانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة .


رصد وتسجيل عشرات الاعتداءات للمستعمرين استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون وممتلكاتهم، وشملت إحراق الأشجار والمركبات، واقتلاع عشرات أشجار الزيتون، وسرقة المواشي والمحاصيل، والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، يشكل مؤشرا خطيرا على اتساع نطاق هذه الاعتداءات واستهدافها المباشر لحياة الفلسطينيين ومصادر رزقهم، ومحاولة فرض واقع قسري وان اعتداءات المستعمرين ليست أحداثا معزولة، بل تأتي في سياق الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وآخرها استشهاد عشرات المواطنين وجرح المئات والاستمرار في فرض الحصار الشامل .


تشهد  الضفة الغربية أيضا اقتحامات متواصلة للمدن والقرى والمخيمات، ومداهمة المنازل وتخريبها، وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين والمزارعين، والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، في ظل الحماية التي توفرها قوات الاحتلال للمستعمرين، الأمر الذي يشجعهم على مواصلة الاعتداءات وتوسيع نطاقها .


تتصاعد خطورة استمرار هذا التصعيد وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، وأن  الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق شعبنا، وعن النتائج المترتبة على سياساتها التي تغذي العنف، وتضيق سبل الحياة أمام المواطنين الفلسطينيين، وتستهدف وجودهم على أرضهم بهدف دفعهم للهجرة .


أن جرائم الاستيطان الاستعماري بجميع أشكاله، والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب كافة الرامية إلى فرض وقائع غير شرعية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة وغير شرعية، وتشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولا تنشئ أي حق للاحتلال في الأرض الفلسطينية .


يجب على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والتحرك لضمان توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، ووقف اعتداءات المستعمرين وعمليات قوات الاحتلال، واتخاذ إجراءات رادعة تحول دون استمرار هذه الانتهاكات .


سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

infoalsbah@gmail.com