رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بندوة جائزة الشارقة للمالية العامة : التطورات في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يفتح آفاق جديدة لمؤسسات المالية العامة للارتقاء بالتخطيط وتحليل البيانات ورفع كفاءة الإنفاق
عضو مجلس أمناء جائزة الشارقة : القاهرة المحطة الثانية للجولة التعريفية الترويجية للدورة الرابعة لجائزة الشارقة
القاهرة -أ.ق.ت- كتب هيثم الفرسيسي
انطلقت اليوم الأحد أعمال الندوة التعريفية لـ" جائزة الشارقة في المالية العامة "، بتنظيم من المنظمة العربية للتنمية الإدارية- وتحت رعاية المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في جمهورية مصر العربية، بالشراكة مع حكومة الشارقة- دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بمقر المنظمة بالقاهرة، وتعقد الندوة في إطار البرنامج التعريفي والترويجي للدورة الرابعة لجائزة الشارقة في المالية العامة وعلى مدى يومين.
وشهد مراسم الافتتاح وفد من جائزة الشارقة في المالية العامة وحشد من أصحاب السعادة والخبراء المعنين بإدارة المال العام، وعدد من الخبراء والمختصين من مختلف الدول العربية.
تمثل ندوة القاهرة حلقة ضمن سلسلة ندوات تعريفية وترويجية تعتزم أمانة الجائزة تنظيمها في عدد من العواصم العربية خلال الدورة الرابعة، على غرار الدورة الثالثة التي شهدت ١١ ندوة في ١١ دولة عربية.
وفي كلمتة أكد المهندس حاتم نبيل، أن كفاءة الإدارة المالية لم تعد تقتصر على إدارة الإيرادات والنفقات، وإنما تشمل ترشيد استخدام الموارد ، وتعزيز الشفافية ، وتوجيه الإنفاق نحو الأولويات التنموية ، باعتبار منظومة المالية العامة أحد المكونات الأساسية للحوكمة الرشيدة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار رئيس الجهاز إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات المعنية بالمالية العامة للارتقاء بمستوى التخطيط وتحليل البيانات ورفع كفاءة الإنفاق ، مؤكداً أن الاستثمار في العنصر البشري وبناء القدرات يظل أساساً لنجاح أي عملية تطوير مؤسسي.
كما أكد نبيل أن مصر تولي اهتماماً كبيراً بتطوير منظومة الإدارة العامة، ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية، وبناء القدرات، وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، في إطار الجهود المتواصلة لبناء جهاز إداري عصري قادر على مواكبة المتغيرات والاستجابة لاحتياجات المواطنين ودعم مسيرة التنمية الشاملة. كما أن مصر يسعدها استضافة ورعاية الجوائز العربية الداعمة لتطوير الأداء المؤسسي، مشيراً إلى تجربتها في هذا المجال من خلال جائزة مصر للتميز الحكومي، وما تمثله هذه المبادرات من أدوات فاعلة لنشر ثقافة الجودة والتميز.
وتأتي رعاية الجهاز للفعالية في إطار عضويته بالمجلس التنفيذي الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، حيث يشغل منصب نائب رئيس المجلس، وانطلاقًا من اهتمام الجهاز بدعم المبادرات التي تسهم في نشر ثقافة التميز المؤسسي والتعلم المستمر وتبادل الخبرات العربية الناجحة في تطوير الإدارة العامة.
من جانبه أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، أن جائزة الشارقة في المالية العامة أصبحت منذ انطلاقها منصة لترسيخ ثقافة التميز في إدارة المال العام، وحاضنة لأفضل الممارسات المالية والإدارية، ومحفزاً للابتكار المؤسسي في الجهات الحكومية العربية.
كما أشار إلى أن الدورة الرابعة للجائزة تأتي استمراراً للرؤية التي تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمة يتجسد في بناء مؤسسات مالية قوية، وترشيد إدارة الموارد العامة، وتكريس مبادئ الشفافية والحوكمة، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأضاف القحطاني أن العالم العربي يمر بمرحلة من التحديات الاقتصادية المتصاعدة، بما يتطلب من الحكومات تعزيز الحوكمة والشفافية وابتكار حلول مالية مستدامة، موضحاً أن الجائزة تمثل أداة فاعلة لتحفيز المؤسسات والأفراد على تبني أفضل الممارسات ونشر ثقافة الجودة والتميز في إدارة المال العام.
وأوضح أن الشراكة بين المنظمة العربية للتنمية الإدارية ودائرة المالية المركزية بالشارقة تعكس إرادة عربية مشتركة لتمكين المؤسسات الحكومية من أدوات التميز والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، مع مراعاة خصوصية السياسات الاقتصادية لكل دولة عربية. كما أكد أن التميز رحلة مستمرة للتحسين والتطوير وليس محطة نهائية، وأن الجائزة وسيلة لتطوير الأداء وليست غاية في ذاتها، لافتًا إلى أن مكاسب المشاركة لا تقتصر على الفوز، وإنما تشمل التعرف على نقاط القوة وفرص التحسين والاستفادة من الخبرات والتجارب العربية المتميزة.
وألقى الأستاذ ناصر القشواني، عضو مجلس أمناء جائزة الشارقة في المالية العامة، كلمة الشيخ راشد بن صقر القاسمي، أمين عام الجائزة، التي نقل خلالها تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وتقديره لجمهورية مصر قيادةً وحكومةً وشعبًا، ولدورها الرائد في دعم كل مشروع عربي مشترك.
وأشار الی أن القاهرة تمثل المحطة الثانية في الجولة التعريفية والترويجية للدورة الرابعة من الجائزة، عقب انطلاقها من العاصمة الأردنية عمّان، على أن تتواصل الجولة في عدد من العواصم العربية، حاملة رسالة مفادها أن التميز المالي أساس التنمية ومقياس تقدم الدول والمؤسسات.
وأضاف القشواني أن فكرة الجائزة انطلقت قبل عشرة أعوام من قناعة بأن النهضة في مختلف المجالات تبدأ من حسن إدارة المال العام، مشيراً إلى صدور المرسوم الأميري رقم ٣١ لسنة ٢٠١٦ بإنشاء جائزة الشارقة في المالية العامة، لتكون أول جائزة عربية متخصصة في هذا المجال.
وأوضح أن عدد المشاركات خلال الدورات الثلاث الماضية بلغ ٤٩٤ مشاركة، فيما جرى تكريم ٧١ متميزاً ضمن الفئات المؤسسية والفردية، فضلًا عن تنظيم ١١ ندوة تعريفية في ١١ عاصمة عربية، وأربعة ملتقيات مالية عربية كبرى، عُقد أولها في القاهرة، بمشاركة إجمالية بلغت ٧٥٠ متخصصاً.
ولفت إلى توسع الجائزة من ست فئات في دورتها الأولى إلى ٢٤ فئة مؤسسية وفردية في الدورة الرابعة، بواقع ١٢ فئة لكل منهما، بما يعكس تطورها واتساع نطاقها.
ونوه القشواني بأن الدورة الرابعة تشهد إطلاق مبادرة " سفراء الجائزة " ، وهو لقب شرفي يُمنح لمن تميز في إحدى الفئات الفردية، أو أسهم في إعداد ملف متميز لإحدى الفئات المؤسسية في الدورات السابقة، انطلاقاً من أن من خاض تجربة التميز هو الأقدر على نشر رسالتها.
وشهدت الندوة استعراض أهداف وفئات جائزة الشارقة في المالية العامة في دورتها الرابعة، ومعايير تقييم الفئات المؤسسية والفردية، وشروط وآليات المشاركة، إلى جانب دور الجائزة في توثيق التجارب الناجحة وتعزيز التواصل بين المؤسسات العربية المعنية بالمالية العامة.
وفي ختام الندوة، كرم الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، والأستاذ ناصر القشواني، المهندس حاتم نبيل، ومنحاه درع جائزة الشارقة في المالية العامة؛ تقديراً لجهوده.
وتُستكمل الفعاليات، غدًا الاثنين، بتنظيم ورشة تدريبية بعنوان "الرقابة المالية الحديثة والحوكمة"، تتناول الرقابة المالية وإدارة المخاطر والشفافية والمساءلة المالية.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق